رئيس #الحزب_الديمقراطي السيد #محمد_صوان ، يصرح :
نؤكد على إدانة كل أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان وآخرها ما نشر حول النائب المغيب ابراهيم الدرسي والذي أدناه في حينه، وهذا هو موقفنا الثابت ضد كل الانتهاكات والاعتداءات التي تطال الحقوق والحريات وتحط من الكرامة الإنسانية، وهذا محل إجماع بين مختلف القوى السياسية التي تسعى لإقامة دولة القانون والمؤسسات.
وفي هذا السياق لا ينبغي استخدام هذه القضية لإثبات صوابية أو تخطئة أي اجتهاد سياسي فذلك استدراج للشعب ولعموم تيار فبراير لإيقاعه في هذا الفخ، يؤدي إلى مزيد من التشظي والتمزق داخل هذا التيار الوطني العام، ويظل المستفيد الأكبر من هذا الجدال والتمزق هي قوى أمر الواقع شرقا وغربا والمتورطة في هذه الانتهاكات وما شابهها وإن تفاوتت حدتها، في الوقت الذي تتقاسم فيه ثروات الشعب وتعمل على تعطيل الحياة السياسية مقابل استمرارها، وفقا لصفقات خلف الكواليس وهو ما تكشف أخيرا بما لايدع مجالا للشك.
ما يوجب على تيار الثورة عموما وكل من يسعى لإقامة دولة القانون والمؤسسات أن يجتمعوا على كلمة سواء، وأن يخرجوا من حالة الارتهان لقوى الأمر الواقع المسيطرة شرقا وغربا، والتي بات واضحا ممارستها لحالة من التفاهم المشبوه القائم على تقسيم النفوذ في مؤسسات الدولة لإدارة مصالحها واستمرارها عابئة بمصلحة الوطن، مستفيدة من خلاف تيار الثورة الذي انقسم بين طرف يجتهد لإيجاد تسوية سياسية تنقذ ما تبقى من الوطن وتجمع شتاته خوفا من انهيار كامل، وبين طرف يرفض لأي تسوية سياسية لمخاوف كثيرة يبرر بها رفضه.
فهل من العقل والحكمة بعد كل هذا أن يستمر تيار فبراير والتيار الوطني عموما في تبادل الاتهامات، وكل طرف يريد أن يثبت صوابية اجتهاده، وننجر لمعركة يكون وقودها تيار الثورة نفسه كما هو حاصل الآن.
من المستفيد من ذلك؟
ألا ينبغي أن نقف جميعا لرفض كل الانتهاكات ورفض كل أشكال الفساد دون تبرير؟
ألا ينبغي أن نتوقف عن تبادل الاتهامات ونجتمع على القضايا الكبرى وننتصر للوطن؟
ألا ينبغي أن نتوقف عن اتهام بعضنا بالخيانة والعمالة ونكتفي بتخطئة اجتهاد المخالف والنصح، ونتعاون فيما هو محل اتفاق؟
هل نسمح لوسائل الإعلام أن تقفز بنا كل يوم في قضية جديدة لتنسينا حدثاً أو لتهيئنا لحدث جديد؟
هل تمّ التحقيق وإظهار أي نتيجة في كل القضايا السابقة التي زلزلت الرأي العام في حينها كالتطبيع أو شركة أركنو أو اقتحام المصرف المركزي، الذي زعزع الثقة في المؤسسة المصرفية الوطنية داخل المنظومة الدولية، ناهيك عن حالات الخطف والقتل شرقا وغربا وفي كل مكان وغيرها الكثير؟
أدعو إلى طرح المزيد من هذه الاسئلة، ولنجب بحكمة وإنصاف

