أسئلة موجهة لرئيس الحزب الديمقراطي محمد صوان
وردت على القسم الإعلامي بالحزب الديمقراطي عدة تساؤلات حول لقاء رئيس الحزب على قناة ليبيا الأحرار، وتناوله لقضايا حساسة تتعلق بما يجري الآن على الساحة السياسية، أهمها فيما يتعلق بتحركات البعثة الأممية، وكذلك مبادرة الجانب الأمريكي ممثلاً فيما يطرحه مستشار الرئيس ترامب مسعد بولس، وبالتزامن مع صدور تقرير مجلس الخبراء حول ليبيا.
وفي هذا السياق، نعرض أبرز هذه التساؤلات وإجابات رئيس الحزب:
⸻
س1:
قلت إن رفع السقف ورفض أي دور سياسي للشخصيات الممثلة لأطراف قوى الأمر الواقع في الشرق أو الغرب أمر يمكن تفهمه في سياق التجارب المؤلمة والصراعات الماضية، وما صاحبها من ضحايا وخسائر خلقت حالة من الغضب وعدم الثقة، تدفع كثيرًا من الناس للتعبير بسقف عالٍ، خاصة في اللقاءات الشعبية، ولكن هذا الخطاب، رغم مشروعيته، يضيق مجال المناورة والحلول أمام السياسيين، ولا ينبغي إقصاء أي ليبي من المشاركة إلا وفقًا لموانع قانونية.
السؤال بصراحة: هل تقصد بذلك أبناء حفتر وقادة الكرامة؟
الجواب:
نعم، هم على رأس المقصودين، وغيرهم طبعًا في الشرق والغرب، فلا يجوز رفض مشاركة أو تولي أي منصب لأي شخص من هؤلاء لمجرد أنه ابن فلان أو علان، إلا إذا كانت هناك موانع قانونية ثابتة، عدا ذلك فالمجال مفتوح للجميع للمشاركة.
⸻
السؤال الثاني:
انتشرت مقاطع فيديو لحضرتكم تتكلم عن ضرورة التوافق بين الليبيين، بما فيها معسكر الكرامة والجيش بقيادة حفتر، وأنتم كحزب كنتم على رأس مشروع حكومة باشاغا، وأنتم أول من فتح الباب للتوافق بين القوى السياسية في الشرق والغرب، وتحملتم ضريبة ذلك من انتقادات وحملات إعلامية كبيرة.
يتوقع البعض أنك سوف تكون أول داعمي مقترح بولس لدمج طرفي الصراع وإنهاء الانقسام، لأنه يشبه مشروعكم الذي توافقتم فيه مع حفتر ليكون باشاغا هو رئيس الحكومة، فهل سبب تحفظكم يتعلق بالأشخاص؟
الجواب:
أولًا، ما اقترحه مسعد بولس لحل الأزمة يختلف كثيرًا عن التوافق الذي قاده الحزب مع تيار الكرامة، ونتج عنه حكومة باشاغا.
مشروعنا للتوافق، أولًا، كان ليبيًا ليبيًا بإرادة ليبية.
ثانيًا، كان وفقًا للإعلان الدستوري، ونال موافقة القدر المطلوب من المجلس الأعلى للدولة، وصوت عليه البرلمان بأكثر من 100 نائب، ونالت حكومته الثقة، وأدت اليمين القانوني؛ وبذلك فهو اتفاق وفق الإعلان الدستوري، ولم يكن صفقات تحت الطاولة، وبإرادة ليبية.
والنقطة الأهم أنه كان يحمل ضمانات للطرفين، بحيث تكون الحكومة برئاسة السيد باشاغا، وتباشر عملها من العاصمة وفي كل ليبيا، ويستمر العمل على استكمال مشروع توحيد الجيش في كل ليبيا بالتدريج.
وبهذا يحصل التوازن: طرف لديه الحكومة والمال والعاصمة والاعتراف الداخلي والدولي، والطرف الآخر لديه استكمال تطوير وتوحيد الجيش في كل ليبيا، وحماية الحدود والسيادة وفقًا للإعلان الدستوري.
أما مقترح بولس، فهو يفتقر للتوازن وللضمانات، وهنا اسمح لي أن أتكلم بدون عواطف، فالسياسة لا تُبنى على العواطف؛ فإن إعطاء صفة رئيس المجلس الرئاسي لطرف، بالإضافة إلى قيادة الجيش، ليصبح يملك القيادة السياسية العليا والجيش، مقابل الحكومة فقط للجهة الأخرى، فهذا خلل كبير يؤدي حتمًا إلى تغوّل طرف على الآخر أو ابتلاعه.
ونحن نحرص على توفر الضمانات والتوازن لينجح الاتفاق ويحقق مصلحة الوطن، وليس حرصًا على المناصب.
بالإضافة إلى ملاحظاتنا حول بعض الأسماء المقترحة من قبل بولس، من حيث قدرتها على إدارة الحكومة من خلال الممارسة، وتقرير مجلس الخبراء الصادر عن الأمم المتحدة شاهد.
وأخيرًا، نحن ماضون في مشروعنا التوافقي، وفي تواصلنا مع إخواننا في الشرق من قيادات الكرامة والقوى السياسية، وكذلك في الغرب مع كل القوى السياسية، ولن نتأخر في الانخراط والدعم لأي مقترح للتوافق وإنهاء الأزمة.
نحن حزب، ونفكر بشكل جمعي واستشارات، بعيدًا عن العواطف، ولا نتحفظ – من حيث المبدأ – على مشاركة أي شخصية سياسية إلا من يستبعده القضاء أو لديه إشكاليات قانونية.

